الموضوع: هام للجميع
عرض مشاركة واحدة

رد: هام للجميع

قديم 04-01-2007, 12:58 PM   #2 (permalink)
waleed.s.k
مراقب منتدى المرور و حوادث السيارات و مشاكل الطرق و وسائل السلامة
 
الصورة الرمزية waleed.s.k
 
معلومات العضو
معدل تقييم المستوى:

لتقيم العضو اضغط على الصورة

اضغط على هنا لتبليغ عن مشاركة سيئة

:
waleed.s.k غير متواجد حالياً


افتراضي رد: هام للجميع

 

 

 

الفقرة: ( د ) أسباب وقوع الحوادث2



نستعرض بعضاً من أهم اسباب الحوادث التي يعرفها الجميع لكن استطرقها يجعل الحديث عن الحلول أقرب الى الأذهان، وعلى العموم فإننا يمكن أن نجمل ذلك فيما يلي:

1- زيادة عدد السيارات بصورة مضطردة فتقريباً كل أسرة تحتاج حاجة ماسة الى سيارة وعند أصحاب الوفرة كل فرد من أفراد الأسرة الذكور البالغين يملك سيارة، وهذا شيء غير معهود في أي بلد في العالم وحسب الاحصاءات الرسمية فإن عدد السيارات المسجلة في المملكة قد زاد من مائة وخمسين الف سيارة عام 1391هـ الى حوالي ستة ملايين سيارة عام 1415هـ وربما وصل العدد الى ثمانية ملايين سيارة عام 1423هـ ذلك ان تلك الاحصاءات تشير الى ان هناك أكثر من مليون سيارة جديدة تدخل الخدمة كل خمس سنوات، أي نستطيع أن نقول أن هناك سيارة لكل ثلاثة أشخاص في المملكة، لكن ذلك ربما يعزى الى أن السيارة أصبحت متطلباً أولياً وليس ثانوياً والسبب في ذلك غياب وسائل المواصلات الأخرى المنظمة تنظيماً علمياً مثل قطارات الأنفاق والمترو فوق الأرض وارتفاع أجرة التاكسي وعدم وجود عدد وافر من أوتوبيسات النقل العام التي لا يحتاج معها صاحب الحاجة الى الانتظار ناهيك عن وصولها الى كل جزء من أحياء المدينة.

2- رافق زيادة أعداد السيارات الولع في السفر والسياحة بين المناطق المختلفة من المملكة وخصوصاً زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة على مدار العام والاصطياف وتردد الأفراد والعوائل بين المدن التي يقطنون بها والمناطق التي ينتمون اليها بصورة دورية تكاد تكون اسبوعية اذا كانت بعيدة او يومية اذا كانت قريبة مما أدى الى حركة مرورية كبيرة على الطرق الطويلة، وكل ذلك جميل اذا رافقه وعي مروري سليم.

3- المصيبة الكبرى هي أن نسبة كبيرة جداً ممن يتولون قيادة السيارة من جميع الفئات معدومة الثقافة والوعي المروري، فلو سألت أياً منهم عن أبسط قواعد المرور ومن هو صاحب الأحقية في الطريق او حتى معنى بعض اشارات المرور التي تزين بعض الطرق لما وجدت الاجابة الشافية، فأغلبهم يعرف كيف يمسك بمقود السيارة وينطلق بها عبر شوارع المدينة وطرقاتها، والقلة منهم ليس للسرعة أحكام لديه، واشارة المرور لا تعنيه، المهم لديه الوصول الى هدفه مما يؤدي الى وقوع الحوادث التي يذهب ضحيتها أعداد هائلة اما بالوفاة او الاعاقة ناهيك عن الخسائر المادية، ولا أبالغ اذا قلت انني قد قرأت أن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث المرور لدينا للعام الماضي قد بلغت أكثر من أربعة آلاف قتيل وربما ضعفهم من المعوقين وهذا يدعوني الى أن أقول أن هذه حرب شوارع يجب أن توقف عاجلاً بالرادع المناسب وآجلاً عن طريق خطة طويلة المدى تدخل فيها التوعية والتدريب والضبط والربط وغيرها من الفعاليات.

4- من أكبر الأخطاء التي ترتكب بحق المرور أن تسلم السيارات ذات السرعات العالية الى شباب صغير السن لم يبلغ سن الرشد بعد يجوب بها أرجاء المدينة وكل مؤهلاته المرورية معرفته الامساك بمقود السيارة، والخطأ الرئيسي يقع على آبائهم الذين يتجرعون الحسرة والندم عندما يفقدون أبناءهم وهم السبب أما الملام الثاني فهو عدم وجود الرادع أمام كل من الأب المفرط والابن المستهتر.

5- الوعي المرتبط بأمن وسلامة العربة معدوم كلياً عند عدد كبير من الناس، فإذا لم تتوقف السيارة وتمتنع عن السير فهي سوف تستخدم، والصيانة الدورية وتفقد أحوال السيارة من وقت لآخر او أخذها والكشف عليها عند حدوث أي صوت او اختلال في التوازن لا يحدث إلا من قبل القلة. والفحص الدوري الذي يتم عند تجديد استمارة السيارة ليس كافياً، فالخلل يحدث بين لحظة وأخرى، وأغلب المشاكل التي تؤدي الى وقوع الحوادث ناجم عن خلل في المكابح (الفرامل) او انتهاء العمر الافتراضي للعجلات (الكفرات) او نتيجة سوء استخدامها ناهيك عن الأسباب الأخرى مثل العاكسات الخلفية والانوار الأمامية المبهرة التي تعمي العيون من شدتها.

6- كثير ممن زاروا دول الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية يجد انضباطاً مرورياً ممتازاً وربما يتساءل البعض عن السبب هل هذا الانضباط ناجم عن التعليم او ارتفاع مستوى الأخلاق او احترام الناس لبعضهم البعض أم ان انضباطهم لا يعدو خوفاً من النظام و صرامته، والحقيقة أن العامل الرئيسي هو الأخير أي أن تطبيق النظام وصرامته وعدم مجاملة المذنب هو الذي جعل الناس تحترم اشارة المرور حتى داخل الأحياء والتي يتوقع أن تكون بعيداً عن أنظار رجال المرور. ولولا ذلك لرأيت العجب العجاب من العنجهية وعدم الانضباط لديهم. والحقيقة أن أخلاقنا النابعة من تعاليم ديننا تشكل العامل الرئيسي لانضباطنا، فإذا كان هناك شواذ فعلى النظام اجبارهم على الانصياع له.

7- أغلب اشارات المرور يوجد عندها أماكن مخططة لعبور المشاة، وفي أماكن أخرى يوجد جسور على الطرق السريعة تسمح للمشاة بالتنقل على جانبي الطريق ولكن المشكلة أن الممرات الارضية لا تحترم من قبل بعض السائقين، والجسور لا تستخدم من قبل المشاة إلا النزر اليسير، ناهيك عن أن من يعبر ممرات المشاة الأرضية ليس آمناً بسبب وجود من يقطع الاشارة وهي حمراء غير عابئ بالطريق وأهله، وقد قيل من أمن العقاب أساء الأدب وتشير الاحصائيات الرسمية لعام 1415هـ الى أن 13% من أسباب الحوادث ناتج عن عدم التقيد بإشارات المرور.

8- عدم الالتزام بالسرعات المقررة على الطرق، فتجد نفسك تسير في شارع السرعة القصوى فيه 80كلم/ ساعة وتجد من يأتي بسرعة تفوق 150كلم ساعة ويجتاز عبر الأكتاف (حرم الطريق) او بصورة ملتوية بين السيارات بشكل يشبه حركة الحية وهي تزحف ويعود السبب في ذلك الى المنافسة والمطاردة بين الشباب او غيرها من الأسباب، فمن المسؤول عن ذلك؟ وقد أشارت احصائيات المرور في المملكة لعام 1415هـ الى أن 45% من الحوادث المرورية وقعت بسبب تجاوز حد السرعة المسموح به، كما تشير الى أن الحوادث التي ينتج عنها وفيات يكون السبب الرئيسي وراءها سائق متهور. وقد شكلت نسبة الحوادث الناتجة عن تهور السائقين وخاصة المراهقين والشباب نسبة تجاوزت 77% من مجموع حوادث المرور لعام 1415هـ ، كما أشارت احصائية أخرى الى أن السرعة الزائدة والمطاردة وقيادة السيارة من قبل الأحداث وتهور بعض السائقين من أهم أسباب الحوادث المميتة.

9- للحفريات وتصميم الطريق وسماكة الرصيف ونوعية الخلطات السطحية للطريق والتدهورات السطحية وحدوث الانزلاق فوق الطريق عند أول نزول المطر كل ذلك له دور في وقوع الحوادث، ولكن هذه الأسباب ثانوية اذا ما قيست بالأسباب الاخرى.



 




 


   رد مع اقتباس