سد خشمك انت في جده او ريحة جده غير
شعار جده هذا السنه
كثيراً ما ردد سكان جدة في مجالسهم قصصاً وروايات تزعم أن مدينتهم العروس العجوز ، معرضة للغرق في أية لحظة ، ويبدو أن هذه الروايات أصبحت اليوم حقيقة حيث إن الكثير من شوارع وأحياء جدة أصبحت تغرق ولكن في مياه الصرف الصحي وهي المشكلة القديمة التي بدأت تتجدد ولكن هذه المرة بصورة أسوأ مما كانت عليه قبل عدة سنوات .
وأصبحت مجالس جدة في الوقت الحالي لا حديث لها سوى طفح مياه الصرف الصحي التي باتت تحاصر المدارس والمنازل والمساجد والمحلات التجارية في الكثير من الأحياء وفي شوارع رئيسية ، ما يشكل خطراً كبيراً على صحتهم .
ورغم المحاولات الكبيرة منذ عدة سنوات للتغلب على مشكلة الصرف الصحي بجدة إلا أنها باتت أسوأ من أي وقت مضى ،فالمشكلة التي كانت تتعلق بعدد قليل من الأحياء أصبحت تعاني منها الآن غالبية الأحياء بما فيها الأحياء الراقية .
وتعد مشكلة مياه الصرف الصحي المنتشرة في كل مكان بجدة ، والتي تنشر روائحها الكريهة وتهدد سكانها بأمراض مختلفة تتنامى وتزداد يوماً بعد يوم ، لترفع نسبة المطبات والحفر والتشققات في الشوارع التي تعد من السمات التي قل أن تخلو منها شوارع جدة.
ولتمر في شوارع جدة الغارقة في مياه الصرف الصحي وبين المطبات والحفر والروائح الكريهة التي يشهدها كل صباح ومساء سكانها ، عليك بتكميم أنفاسك لتتمكن من الوصول إلى وجهتك من طرق محفوفة بالمخاطر والأمراض التي تقذفها مجاري الصرف الصحي .
سكان جدة حالياً يقومون بالضغط عبر الاتصال والفاكسات وإرسال رسائل الكترونية مكثفة وعديدة إلى أمين مدينة جدة المهندس عادل فقيه والمسؤولين عن مشاريع الصرف الصحي ، لمطالبتهم بضرورة تخليص جدة من معاناتها مع الصرف الصحي وتنظيف شوارعها لإنقاذ سكانها وزوارها من الروائح الكريهة التي تنتشر في سمائها بسبب مياه الصرف الصحي التي تطفح في كل مكان وفي كل وقت .
أمانة مدينة جدة والمسؤولون عن الصرف الصحي ، يؤكدون منذ عامين وأكثر بأن مشاريع الصرف الصحي مستمرة بشكل جيد والمعاناة أصبحت تقل شيئا فشيئاً ، إلى أن تنتهي المشكلة خلال أعوام قليلة ، إلا أن الواضح أن المعاناة زادت بشكل أكبر مما كانت عليه وبدأت تمتد إلى الأحياء التي لم تكن تعاني في الأصل من طفح المجاري ومياه الصرف الصحي على مدى سنوات طويلة جداً .
وقدر المهندس محمد البغدادي المشرف العام على المديرية العامة المياه والصرف الصحي بمنطقة مكة المكرمة معاناة سكان جدة في عدد من أحيائها من مشاكل الصرف الصحي, مشيراً إلى أن مشاريع الصرف الصحي باتت في المرحلة الأخيرة والتي ستغطي أكثر من 95 في المئة من المناطق المأهولة بالسكان في المدينة .
وأضاف أن وزارة المياه بدأت في توصيل شبكات الصرف الصحي لأكثر من 230 ألف منزل في جدة ضمن المرحلة الأولى التي تشمل أحياء المحمدية ، الزهرة – الصفا- المروة ، النهضة ، الشاطئ ، النعيم ، السلامة ، البوادي ، الخالدية ، بني مالك ، النسيم ، المطار القديم والفيصلية.
وأكد أن المديرية أجرت دراسة شاملة للمخطط العام لشبكات الصرف الصحي لكامل مدينة جدة وتم وضع خطة كاملة لتنفيذ شبكات الصرف الصحي لخدمة كامل مدينة جدة على 5 مراحل بتكلفة تتجاوز 7 مليارات ريال ، كل مرحلة تبلغ تكلفتها مليار و 400 ألف ريال.
سكان جدة : الأمانة.. ما عندك أحد
عماد البقار من سكان حي الرويس ( وسط جدة ) يقول : أطالب المسؤولين في الأمانة والقائمين على مشاريع الصرف أن يزوروا الحي وخاصة أهم شارعين في الحي الذي يعد من أشهر أحياء جدة وهما شارع حائل وشارع السيد إضافة إلى الشوارع الداخلية ، سيرون العجب حيث إن مياه المجاري تملأ هذه الشوارع بشكل دائم وتنتشر الرائحة في كل أرجاء الحي ، مضيفاً أن المسؤولين في الأمانة يتحدثون للإعلام بأن المشاكل ستنتهي, إلا أن الحقيقية أن المشكلة قائمة وتزداد وهم يعلمون بذلك ولا يتحركون ولا يعرفون سوى تغيير الحقائق ، مؤكداً أن أهل الحي يتصلون بشكل دائم على غرف عمليات مديرية المياه والأمانة لحل هذه المشكلة, إلا أنه في كثير من الأحيان لا تحضر الفرق وتظل المياه تطفح والرائحة الكريهة تنتشر.
صالح العصيمي من سكان البغدادية الشرقية يقول إن مياه الصرف الصحي تظهر فجأة وتختفي فجأة في الحي وتظل في كثير من الأحيان شوارع الحي تغرق في مياه ملوثة وقذرة لأسبوع وأحياناً فترة أطول ، وسرعان ما تختفي لتعود مجدداً للظهور ، مشيراً إلى أنه فكر أكثر من مرة بالانتقال من الحي, إلا أن ذات المشكلة تنتشر في غالبية شوارع وأحياء جدة .
وتساءل هل تريد الجهات المسؤولة أن أترك منزلي أم أترك جدة بأكملها أم يريدون أن أصبر على هذا البلاء؟ ، مضيفاً بأنه قبل عدة أسابيع سجل هو وأبناء الحي عدة شكاوى في غرفة العمليات في الأمانة ولم يجدوا أي تحرك.
فايز المدخني من سكان حي الشرفية يقول منذ أكثر من عامين أشاهد الحفريات في كل مكان وهي لمشاريع خاصة بالصرف الصحي لإنهاء معاناة السكان منها ، إلا أنه في الحقيقة هذه المشاريع زادت من المشكلة وفاقمتها كثيراً بدلاً من أن تحلها فلا يكاد يمر يوم إلا ونسير في شوارع تغرق في مياه الصرف الصحي ولا يوجد أي تحرك من المسؤولين وأكثر ما يقومون به هو شفط المياه فقط وذلك بعد أن يقدم أكثر من نصف سكان الحي شكوى ، بينما لا يبحثون أسباب المشكلة الحقيقة ويحاولون حلها ، مطالباً المسؤولين بأن ينزلوا إلى الشوارع ويتأكدوا من مشاريع الصرف الصحي لأن حديثهم في وسائل الإعلام يختلف كثيراً عما يحدث في أرض الواقع على حد قوله.
وأكد سليمان بالبيد من سكان حي الربوة ، أن جدة تعاني من التلوث منذ زمن بعيد والصرف الصحي زاد الطين بلة والمشاريع الأخيرة التي سمعنا عنها أرى أنها فاقمت المشكلة كثيراً بدلاً من أن تحلها, حيث إن هناك العديد من الشوارع حالياً تعاني من هذه المشكلة وتخرج مياه المجاري إلى الشوارع بينما في السابق بالفعل كانت هناك مشكلة في هذا الأمر إلا أنها لم تكن مثل الآن أجد أنها تضاعفت وعلى المسؤولين في أمانة جدة أن ينزلوا إلى الشوارع.
وأضاف :"ذهلت حين زرت بعض الأحياء الراقية في شمال جدة ، حيث وجدت أنها غارقة في مياه الصرف الصحي والمنازل والمساجد تحيطها البحيرات من كل جانب ، وتنتشر روائح كريهة جداً لا يمكن لأي إنسان أن يتحملها".
وأشار إلى أن هذه المشكلة آخذة في الازدياد والتمدد والزحف إلى كل الأحياء دون استثناء و لم يعد يوجد حي من أحياء جدة في مأمن من هذا الخطر




رد مع اقتباس







مواقع النشر (المفضلة)