فـلـ’’ ـنـ ـحـ ـتـ ـوي الـ ــ ــز هـ ــ ’’ــور
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بين حنايا أرواحٍ ممزقة
..مشاعر مبعثرة
وطموحاتٍ افترستها ظروف الحياة
القاسية فلم تبقِ منها سوى أشلاء
تكمنُ هناك اجساد ..يقال إنها من البشر
أجساد لفتيات ...حُرمن من حنان أقرب الناس إليهنّ
فذبلت أحلامهنّ ..وماتت أسمى أمانيهنّ
في أعينهنّ ..الحياةُ قاتمة لا ألوان لا
جمال ..ولا طموح ..ولا آمال
ستراهنّ بأبهى الحلل .. والإبتسامة لا تفارقُ
محياهنّ
لكن اختلس النظر إليهنّ حينما تكون إحداهنّ
وحدها
ستجد دموعها قد بللت مخدتها
ستجد الحزن خيم على قلبها ..واليأسُ يحوم
حولها ..
ولولا بقايا إيمان في قلبها
لتمكن اليأس منها ..
......
تقول فرح :
(( طفشت من هالحياة .. أهلي ماعندهم غير
اكنسي اطبخي اغسلي ..
وإن لمّحت لهم إنهم مقصرين معاي
قالوا لي وش ناقصك ؟؟
ماكلة شاربة نايمة ..!!!
لا واخواني الشباب مايعجبهم
العجب ..وماعندهم غير الإستهزاء فيني
إن طبخت ..فكلامهم معروف
يوووه اليوم فرح طابخة ..الله يستر
دام فرح إللي طابخة أنا اكلي من برى ماني
مستغني عن عمري
اتصلوا بالإسعاف ..بعد الإكل راح يصير حالات
تسمم ..فرح إللي طابخة
حتى يعطيك العافية مافيه..!!
ماعندهم غير الاستهزاء ..وحتى لما ألبس
لبس جديد ..
عمرهم ماقالوا إن ذوقي أو لبسي حلو ))
....
كلامٌ كثير تكلمت بهِ فرح .. أيدتها به كثير من
البنات
غاية مرادها..كلمة طيبة تسعدُ بها وتأنس
وتكون دافعا لها في الحياة
لكنها لم تجدها من أهلها ...
فظهر في حياتها فارس ..أو بالأصح ذئب
أخفى ملامحه الغادرة خلف قناع جميل
إصطحب خيالها في رحلة رائعة ..ردد لها
الكثير من الكلمات الجميلة
استمرت معه ..ونست أو تناست أنها محاسبة
أتعلون مالمحرق المؤلم ..!!
المؤلم أنها تعلم ..أنه كاذب ..!!
نعم والله تعلم ..لكنها بقيت معه لأنها بحاجة
لمن يحتويها ..
يلملم شتاتها ..تبثُ لهُ احزانها
فيحتوي مشاعرها بدفئ كلماته المزعومة
ويستمر قناعه الجميل..حتى يحصل على
مراده ..فيترك من خلفه حطام فتاة
لم تعد تملكُ إلا أنفاااس تدخل وتخرج بألم
..........
ثم بعد ذلك ..من المٌحاسب ..ومن المٌلام ؟
طبعا في أحكامنا البشرية القاصرة
الفتاة وحدها هي التي تتحمل النتائج ..
أما غفلة الأهل..؟!
قسوة الإخوان..؟!
قنـــاع الذئــب..؟!
كلهم يخرجون براءة ..وتُعدم الفتاة
نفسيا ..إجتماعيا ..وربما جسدياً
الوضع في تزايد ..والكثير من الزهور
تذبل ..بل إنها تُمزق بقسوة ثم ترمى
لايكاد يمر يوم أو يومان حتى نسمع بقصص
هؤلاء الفتيات ..اللواتي وقعن في الأسر
فمن السبب ياترى ..!!
عجبا لكم استيقظوا ..أدّوا مسؤلياتكم تجاه
بناتكم
إما أن تحتوي ابنتك / اختك .. أو سيحتويها
غيرك ..!!
لا تبخل بكلمة طيبة لها .. فوالله ستسعد اختك
أو ابنتك بها
ماذا يضرك لو قدمت هدية بسيطة لها ..!!
ولو كانت الهدية عبارة عن الحلوى التي تحبها
الفتاة ..
أجزم أنها ستكون أسعد فتاة في ذلك اليوم
لمجرد اهتمام اخيها بها ..او ابيها
.......................
أخيراً:
أليس لك في رسول الله قدوة ..!!
لقد كان رسول الله صلى الله علية وسلم
يقف حينما تدخل عليه إبنتهُ
فاطمة رضى الله عنها..
ويقبل جبينها ثم يُجلسها إلى جواره
بل كان يتفقدها في منزل زوجها ..ويزورها
ويسأل عن حالها
بينما نجد أن بعض الإخوان ..يتنازلون عن
مسؤلياتهم بمجرد أن تتزوج أخته ..!!
ناسياً أو متناسياً ..أن أخته ترى رجال الكون
بعين ..وترى ابيها واخيها بعين أخرى
وغالبا الأباء لا يقصرون مع بناتهم ..لكن
عتبي على الإخوان الذين قد يموت أحدهم كمداً
لو علم أن أخته تحدثُ شاب أو قد يقتلها !!
إذن لماذا لا تحتويها ..لماذا لاتبين لها قدرها
وقيمتها عندك ..!!!
وفي الختام.. أسأل الله العظيم رب العرش العرش ان يحفظ بناتنا من كل سوء ومكره
مواقع النشر (المفضلة)